محمد جواد المحمودي
392
ترتيب الأمالي
باب 4 العلّة الّتي من أجلها ترك النّاس عليّا عليه السّلام ( 1463 ) « 1 - » أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أحمد بن يحيى المكتّب قال : حدّثنا أبو الطيّب أحمد بن محمّد الورّاق قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي العماني قال : حدّثنا العبّاس بن فرج الرياشي قال : حدّثني أبو زيد النحوي الأنصاري قال : سألت الخليل بن أحمد العروضي ، فقلت : لم هجر النّاس عليّا عليه السّلام وقرباه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قرباه ، وموضعه من المسلمين موضعه ، وعناؤه « 1 » في الإسلام عناؤه ؟ ! فقال : بهر « 2 » واللّه نوره أنوارهم ، وغلبهم على صفو كلّ منهل « 3 » ، والنّاس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت الأوّل حيث يقول : وكلّ شكل لشكله آلف * أما ترى الفيل يألف الفيلا قال : وأنشدنا الرياشي في معناه ، عن العبّاس بن الأحنف : وقائل كيف تهاجرتما * فقلت قولا فيه إنصاف لم يك من شكلي فهاجرته * والنّاس أشكال وآلاف ( أمالي الصدوق : المجلس 40 ، الحديث 15 )
--> ( 1 - ) - ورواه أيضا في الباب 121 من علل الشرائع : ص 145 ح 1 . وأورده ابن شهرآشوب في عنوان « فصل : في حسّاده عليه السّلام » من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من المناقب : 3 : 246 ، والفتّال في عنوان « مجلس في ذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام » من روضة الواعظين : ص 116 . ( 1 ) العناء : التعب . ( 2 ) بهر : غلب . ( 3 ) قال في البحار : المنهل عين ماء ترده الإبل في المراعي ، أي أخذ منهم من كلّ منهل من مناهل الخيرات والسعادات صفوه وخالصه .